الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 14 أيلول (سبتمبر) 2021

4 توصيات أمام مجلس الأمن لرفع العقوبات الخاصة بدارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 14 سبتمبر 2021 ـ وضع تقرير لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس 4 توصيات أمام مجلس الأمن ليستهدي بها في عملية رفع عقوبات دارفور المفروضة على السودان والمتمثلة في حظر السلاح وعقوبات على عسكريين وقادة مليشيات.

JPEG - 66.7 كيلوبايت
جلسة لمجلس الأمن الدولي - إرشيف

وقدم التقرير في يوليو الماضي بطلب من مجلس الأمن بعد أن دعا السودان لرفع العقوبات الخاصة بدارفور التي فرضت قبل 15 سنة بموجب القرار "1591"، قائلا إن حظر السلاح يحول دون فرض الأمن بالإقليم وحماية المدنيين.

وأبدت الحكومة السودانية خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الإثنين، تحفظاتها على هذه التوصيات الواردة في تقرير غوتيريس مشددة رفضها لأي "وصاية على البلاد".

وأوصى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بأن يعتمد مجلس الأمن المرجعيات التي حددها ويطلب من الأمانة العامة معلومات عن التقدم المحرز لتنفيذها في غضون ستة أشهر من اعتمادها، قبل انهاء حظر دخول السلاح لمنطقة دارفور.

وبحسب تقرير غوتيريس فإن أول مؤشر مرجعي يتعلق بالتقدم المحرز في الحوكمة السياسية والاقتصادية بتشكيل المؤسسات الانتقالية والمفوضيات بما فيها البرلمان ومفوضية قسمة وتخصيص ومراقبة الموارد والإيرادات المالية ومفوضية الأراضي والحواكير بدارفور ومفوضية الرعاة والرُحَّل والمزارعين ومفوضية النازحين واللاجئين.

وفي ثاني المؤشرات المرجعية حدد غوتيريس التقدم المحرز في الترتيبات الأمنية الانتقالية في دارفور بما في ذلك نشر قوة حفظ الأمن وبدء عملية إدماج قوات الأطراف الموقعة على اتفاق السلام في القوات النظامية وإدارة القوات التي لن تدمج بشكل فعال من خلال برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

كما طلب أمين عام المنظمة الدولية إحراز تقدم في خطة العمل الوطنية لحماية المدنيين عبر تعزيز الجانب المدني للأمن بحماية لجان المدنيين وجمع الأسلحة وإيصال المساعدة الإنسانية وسيادة القانون والعدالة.

وحدد المؤشر الرابع إحراز تقدم في العدالة الانتقالية والمساءلة بما يتماشى مع التزامات أطراف اتفاق جوبا للسلام والبناء على عهد التعاون الجديد بين المحكمة الجنائية الدولية والحكومة الانتقالية.

وأشار غوتيريس إلى أنه بعد ثورة ديسمبر 2018 تغيَّر السياق الذي فرض فيه مجلس الأمن العقوبات على دارفور.

وأضاف "آن الأوان لكي يبحث مجلس الأمن في مؤشرات مرجعية ممكنة لمراجعة نظام العقوبات المفروضة على السودان الذي أنشئ وفقاً لقراره 1591 (2005)، بما في ذلك رفع حظر توريد الأسلحة".

وأكد أن العقوبات الواردة في القرار الذي يعود لأكثر من 15 عاما لا يستهدف الحكومة الانتقالية بل يدعم جهود الحكومة الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في دارفور بشكل كامل.

وأبدى التقرير قلقا من بطء تنفيذ اتفاق السلام الموقع بجوبا في أكتوبر 2020، فضلا عن تردي الحالة الاقتصادية المتردية.

وانتقد عدم توضيح سلطات حاكم إقليم دارفور إزاء ولاة الولايات، وعدم تحديد الهياكل الإدارية للإقليم والولايات مما يعوِّق تنفيذ التفاصيل التي اتفقت عليها الأطراف الموقعة.

وقال التقرير إن الحالة الأمنية الراهنة في دارفور لا تزال تثير القلق ورجح أن يكون انسحاب بعثة حفظ السلام "يوناميد" قد ترك فراغا أمنيا لم تملأه بعد الحكومة الانتقالية أو السلطات على مستوى الولايات.

وشدد أن البُعد الإقليمي للحالة الأمنية المتعلقة بدارفور لا يزال يشكل أيضا مصدر قلق شديد في ظل تحديات أمنية تفرضها سهولة اختراق الحدود بين إقليم دارفور وليبيا وأفريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان.

مبررات السودان لإلغاء العقوبات

وفي اجتماع له خاص بتقرير لجنة العقوبات الخاصة بدارفور في شهر يونيو الماضي، دعا رئيس اللجنة مجلس الأمن لعدم رفع حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور في الوقت الحالي.

بينما شدد مندوب السودان لدى الامم المتحدة في كلمته على أهمية هذه الخطوة قائلا إن ذلك سيمكن الحكومة من إعادة بناء قدرات قواتها الأمنية وتعزيز السلام في دارفور والمنطقة حيث تقوم عصابات بتهريب الأسلحة والأشخاص.

وأضاف عمار محمد محمود محمد أن الوضع الأمني بدارفور في تحسن مضطرد، حيث لم يتم انتهاك وقف إطلاق النار بين الحكومة والحركات الموقعة على اتفاقية اسلام منذ التوقيع عليه، وتنفذ الحكومة اتفاق جوبا للسلام على الأرض بالتنسيق مع جميع شركاء السلام.

وشدد "أن العقوبات التي فرضت على السودان قبل 15 عاما عملا بالقرار 1591 والقرارات اللاحقة "فقدت أسبابها تماما ولم يعد هناك مبرر لها".

وأكد استعداد السودان للمشاركة مع المنظمة الدولية لوضع معايير واضحة ومحددة جيدا تمكن مجلس الأمن من إنهاء العقوبات.

وأشار تقرير الأمين العام إلى أن فريق الخبراء المعني بليبيا قدّر أن ما يتراوح بين 4000 و5000 مقاتل دارفوري ومعداتهم ما زالوا في ليبيا؛ وقد تكون عودتهم وإعادة دمجهم عاملا مزعزعا للاستقرار في دارفور إذا لم تُنظَّم بعناية.

وأفاد التقرير الأممي أن فريق الخبراء المعني بالسودان لاحظ أن بعض الأطراف الموقعة على اتفاق جوبا للسلام تواصل تجنيد المقاتلين وهم يستعدون للعودة إلى دارفور رغبة منهم في زيادة عدد قواتهم في عملية دمج القوات الواردة في الاتفاق.

كما أشار إلى أن لدى حركة العدل والمساواة قوة صغيرة في منطقة راجا بولاية غرب بحر الغزال في جنوب السودان، تجند مقاتلين جدد استعدادا لعودتها إلى دارفور.

وأوضح الفريق أيضا أنه بعد توقيع الاتفاق أقامت حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وتجمع قوى تحرير السودان معسكرات صغيرة بقرب بيدا في ولاية الوحدة بجنوب السودان لتجنيد مقاتلين جدد.

وينتظر أن يناقش مجلس الأمن اليوم الثلاثاء تقرير معد من الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في السودان وسيقدم فيه رئيس بعثة "يونتامس" تنويرا عن آخر التطورات الجارية في عملية تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام والتحول الديمقراطي بالبلاد.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إلى حمدوك والمجلس المركزي 2021-09-12 18:03:28 بقلم :محمد عتيق محمد عتيق لن نتحدث عن العدالة ومؤسساتها ولا عن حقوق شهداء الثورة وجرحاها ومفقوديها علينا (على الثورة ودولتها) ، ولن نتساءل عن التساهل المُخجل مع أركان النظام الساقط ومناشطهم أشخاصاً وأجهزة إعلام ، ولن (...)

حمدوك، وشركاؤه..إلى أين المستقر؟ 2021-09-11 05:23:59 صلاح شعيب هناك بطء مشكوك فيه يلازم حركة الحكومة في كثير من الملفات، وذلك في وقت تنتظر المبادرة لتنجدها. فأمنياً لا تزال البلاد تعاني من أحداث القتل، وترويع صفاء الاجتماع، وضعف الأمل في الإصلاح المقدور عليه. ذلك رغم أن (...)

تعقيب على سلسلة مقالات اعادة التأسيس 2021-09-06 12:38:22 ادناه تعقيب عطا البطحاني على سلسلة مقالات اعادة التأسيس المنشورة الاسبوع الماضي الاخ العزيز السر سيد أحمد شكرا على سلسلة المقالات التى تجمع وتربط باقتدار ما بين القضايا الجوهرية والتحديات الانية أمام متخذى القرار. تابعت (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

تصريح حول الجهود الجارية لترشيح الأستاذ أحمد حسين ادم لمنصب مفوض مفوضية السلام 2021-03-28 05:02:54 التاريخ : 13/ شعبان/1442 هـ الموافق :27 /03/2021 متجمع منظمات المجتمع المدني بالداخل و الخارج تصريح صحفي بناءً علي انتظام منظمات المجتمع المدني في مبادرة ترشيح الأستاذ أحمد حسين لمفوضية السلام وتداعي عدد كبير من (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.