الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 23 آب (أغسطس) 2014

الخرطوم تسعى لحوار داخلي مع "الجبهة الثورية" خارج منبري الدوحة وأديس

separation
increase
decrease
separation
separation

بون 23 أغسطس 2014 - كشف مساعد الرئيس السوداني ابراهيم غندور عن مساعي ماكوكية يبذلها الوسيط الافريقي تابو امبيكي لإلحاق الحركات المسلحة بالحوار الوطني الذي يناقش بين أجندته إنهاء الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور حال تعذر التوصل مع تلك الحركات لاتفاقات سلام منفصلة.

JPEG - 20.7 كيلوبايت
غندور وأمبيكي في أديس أبابا ـ صورة إرشيفية

وتشكل تصريحات غندور موقفا جديدا للحكومة السودانية التي كانت ترفض مطالب الجبهة الثورية بدمج منبري التفاوض مع حركات دارفور والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، وتصر على تفاوض منفصل من متمردي دارفور، والمتمردين في المنطقتين.

وكانت الجبهة الثورية السودانية ـ تحالف حركات دارفور والحركة الشعبية ـ تطالب بقيام وساطة دولية وإقليمية للإشراف على محادثات حول اتفاق إطاري للحوار الوطني بعد التوقيع على هدنة إنسانية.

كما صدرت تصريحات في الخرطوم تفيد بأن رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى سيسافر برفقة الوسيط المشترك لحل النزاع في دارفور محمد بن شمباس إلى الدوحة للتشاور حول الحاق الحركات الدارفورية المسلحة بالحوار الوطني.

وقال غندور الذي يزور ألمانيا لـ"سودان تربيون" إن "أمبيكي مسؤول منذ عام 2009 عن ملف دارفور، ثم كلف بملف العلاقات بين السودان وجنوب السودان وبعد ذلك بموجب قرار مجلس الامن رقم 2046 أصبح مسؤولا عن الحوار بين الحركة الشعبية ـ شمال والحكومة، وبالتالي جميع هذه الملفات تقع تحت مسؤولية الرئيس أمبيكي".

وأفاد غندور أنه "في سبيل انجاز السلام، نسعى لاتفاقات سلام في أديس أبابا والدوحة تتعلق بالمنطقتين ودارفور وبعد ذلك التحول للداخل للحوار الشامل الذي يشارك فيه الجميع للتفاوض حول المسائل الأخرى".

وتابع "إذا لم نتمكن من هذا نعمل جميعا وعلى رأس ذلك الرئيس أمبيكي والمجتمع الدولي في اقناع الحركات الحاملة للسلاح بالدخول في الحوار الداخلي، الذي يتضمن تحقيق السلام في المناطق المعنية.. إذا اتفقنا هذا هو المطلوب، وإن اختلفنا فلهم الحق في العودة لحركاتهم والقتال مرة أخرى".

وأكد غندور أن زيارته لألمانيا "جأت للاستفادة من علاقات الحكومة الألمانية وشراكاتها مع بعض المراكز البحثية التي لها علاقات مع الحركات التي تحمل السلاح لأننا نسعى وبجد للوصول الى اتفاق يوفق الحرب والوصول إلى سلام، وذلك لكن يكون إلا بالوصول الى حوار شامل".

وقال مساعد الرئيس السوداني "هذا الحوار يجب أن يكون داخل السودان حتى يشمل الجميع".

وأشار إلى أن ألمانيا دولة مهمة في الاتحاد الأوروبي، وتسعى الحكومة السودانية والمؤتمر الوطني الحاكم لبناء علاقات قوية مع دول الأوروبية، وزاد "جاءت هذه السانحة وأردنا اغتنامها من أجل تقوية العلاقات الثنائية".

وأوضح أن الزيارة تمت بدعوة من الحكومة الألمانية بغرض متابعة لقاءات سابقة مع قيادات ألمانية، حيث زار السودان أخيرا كل من رئيس البرلمان ووزير الخارجية الألمانيين، والأخير كان في الخرطوم الأسبوع الماضي.

وبشأن انسحاب حزب الأمة القومي من الحوار الوطني، قطع غندور بأن مكان (الإمام) الصادق المهدي سيظل شاغرا في السودان والسياسة السودانية، وقال "نحن نؤمن بأن الجراحات السابقة منذ عام 1989 حتى الآن تم تجاوزها وسيتم تجاوز هذه الأخيرة أيضا".

وكان حزب الأمة قد انسحب من الحوار الوطني الذي اطلقه الرئيس عمر البشير في يناير الماضي بعد تعرض المهدي للاعتقال، وعمد الأخير لتوقيع إعلان باريس مع الجبهة الثورية هذا الشهر، وقصد القاهرة في اقامة طويلة.

وقال مساعد الرئيس أنهم ما زالوا يعشمون في أن ينضم المهدي للحوار وتنضم الأحزاب الأخرى الرافضة، وذكر "لا زلنا نعمل على ذلك، ونتطلع إلى أن يترفع الجميع فوق جراحاتهم وأن يأتوا إلى الحوار لأن الأمر يتعلق بقضية الوطن".

وتوقع غندور اطلاق سراح نائب رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي بعد التحقيق معها، قائلا "أعتقد بأنه سيتم التحقيق معها وإطلاق سراحها فهي معتقلة بتهم محددة وموجهة وفقا للقانون، ولكن نتمنى أن يتم اطلاق سراحها".

وكانت السلطات الأمنية اعتقلت مريم واودعتها سجن النساء في أمدرمان فور وصولها مطار الخرطوم قادمة من العاصمة الفرنسية، بعد أن شاركت في المباحثات مع الجبهة الثورية التي أفضت إلى إبرام "إعلان باريس".

وأكد أنهم لا يؤمنون باعتقال أي سياسي من دون توجيه تهمة و"بالتالي نتمنى إما أن توجه لها تهمة واضحة وتقدم للمحاكمة أو اطلاق سراحها وهذا سيحدث إن شاء الله".

  • 24 آب (أغسطس) 2014 11:32, بقلم جيمس هريدي

    يا دكتور
    إبراهيم غندور
    ويا تابو أمبيكي الصبور
    لقد تعذّر ولسوف يتعذّر الوصول لاتفاقيّات
    سلام منفصلة مع الحركات المسلّحات العنقوديّات
    طالما أنّ مُؤتمرات البشير قد أسرفت في الإعتقالات
    المتزامنة وهدرها لدماء قيادات المعارضات المسلّحات
    لذلك فإنّ إدارة البشير لحوار التغيير لن تستقطب الحركات
    ما لم يقبل غِنيدير بما عرضه عليه سعادة العسكري البشير
    فقَبِله الأميران نافع وعلي عثمان لكنّما رفضه الشيخ الكبير
    ألا وهو أن يطلّق سعادة العسكري البشير كُلّ مُؤتمرات
    كيان الإخوانيّات ثمّ يصدق في تحييد كُلّ المؤّسسات
    العسكريّات والمدنيّات وكذلك إدارة الإستثمارات
    ثمّ يطمئن صاحبه سعادة سلفا كير الصبور
    بنهاية عهد البأس واليأس وتكاثر القبور
    والفقر والمرض والجهل والفجور
    ثمّ يبشّره بعيشنا معاً في حبور
    أو يقنعه بوحدة جالبة للسرور
    لا يرفضها إلاّ عنيد مغرور
    مغرّر به ماسونيّاً وله قنبور

    repondre message

الرد على هذا المقال


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

نَقْشٌ على ظهر الموقف 2021-11-29 11:04:40 بقلم : محمد عتيق محمد عتيق مصاعب عديدة تواجه مسار الثورة في السودان ، من صُنعٍ محلِّي أوخارجي ،سوداني وغير سوداني من الإقليم ومن العالم .. (1) قدَّمَ السودان أرتالاً من المناضلين - نساءً ورجالاً - إلى سوح الكفاح الوطني ، (...)

السودان: إعادة هيكلة المؤسسة السياسية !! 2021-11-26 17:45:36 بقلم : العبيد أحمد مروح العبيد مروح ألقت الأحداث التي شهدها السودان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، وما تلاها من وقائع تتصل بما أسماه قائد الجيش "تصحيح مسار الثورة" بحجر كبير في بركة المنظومة السياسية، خاصة بعد (...)

عودَّة رئيس الوزراء: هل تُحقِّق التوافُق السياسي الوطني؟ 2021-11-26 07:29:47 الواثق كمير kameir@yahoo.com كنت قد وجهت رسالةً مفتوحةً (إلى رئيس الوزراء: كلمة المرور للعبور!)، في أغسطس 2019، قبل تكوين حكومته الأولى، مفادها أنَّ كلمة السر لضمان نجاحه في قيادة الفترة الانتقالية مرهون بأمرين (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

تصريح حول الجهود الجارية لترشيح الأستاذ أحمد حسين ادم لمنصب مفوض مفوضية السلام 2021-03-28 05:02:54 التاريخ : 13/ شعبان/1442 هـ الموافق :27 /03/2021 متجمع منظمات المجتمع المدني بالداخل و الخارج تصريح صحفي بناءً علي انتظام منظمات المجتمع المدني في مبادرة ترشيح الأستاذ أحمد حسين لمفوضية السلام وتداعي عدد كبير من (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.