الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021

الرقابة الشرعية للمصارف تطالب بالتراجع عن النظام التقليدي لإباحته التعاملات الربوية

separation
increase
decrease
separation
separation

JPEG - 40.1 كيلوبايت
بنك الخرطوم

الخرطوم 23 نوفمبر2021- طالب مسؤول رفيع في الهيئة العليا للرقابة الشرعية على المصارف والمؤسسات المالية السلطات بالتراجع عن تطبيق النظام المصرفي التقليدي لاباحته التعاملات الربوبية.

وأجاز مجلس الوزراء السوداني في أبريل من العام الحالي برئاسة عبد الله حمدوك مشروع قانون التعديلات المتنوعة (اعتماد النظام المالي المزدوج) لسنة 2021م ضمن عدد من مشروعات القانون .

وقال رئيس الهيئة عبد الله الزبير بان اعتماد النظام التقليدي "أباحه صريحة للربا لبلد مسلم".

وتابع "على صانعي القرار التراجع على قرار تطبيق النظام المصرفي المزدوج بالسودان".

وأشار المسؤول الذي كان يتحدث الثلاثاء فى ندوة حول تحديات تطبيق النظام المزدوج بالتركيز على حالة السودان إلى أنه لا يجوز لحاكم مسلم او لمسلمين القبول بالربا و لامسوغ للعودة للنظام التقليدي وأردف وكل قانون يبيح الحرام فهو باطل داعياً للتوسع في تطبيق النظام المصرفي الإسلامي وتطوير ومنتجاته.

وفي ديسمبر من العام الماضي أخطر اتحاد المصارف السوداني، البنوك العاملة في البلاد، باختيار نظام واحد من النظامين المصرفيين؛ إما النظام التقليدي أو النظام الإسلامي، وذلك مع اقتراب سريان النظام المزدوج في قطاع المصارف، فيما أبدت بعض البنوك خشيتها من مواجهة معوقات جراء اختيار أحد النظامين، سيما وأن المصارف اعتادت منذ عقود على النظام الإسلامي.

بدوره كشف ممثل بنك السودان المركزي عبد الرحيم خليفة عن وجود لجان بالبنك المركزي تعمل على دراسة تطبيق النظام المصرفي المزدوج .

وأكد أن تطبيق النظام المزدوج سسيواحه تعقيدات وتحديات كبيرة ترتبط بالأنظمة التقنية والبشرية وقد يتطلب التحول إليه عدة سنوات.

ورجح استمرار البنوك الإسلامية في تطوير منتجاتها و إنشاء بنوك تقليدية.

وأوضح أن تبني بنك السودان التحول إلى النظام المصرفي المزدوج جاء بناء على القرار 505 لمجلس الوزراء وهو يأت في إطار الانفتاح الاقتصادي العالمي متوقعاً دخول بنوك أجنبية للبلاد أو إنشاء بنوك جديدة في ظل الانفتاح وقال إن البنك المركزي معنى بتوفير السياسات والقوانين واللوائح التي تمكنه من إدارة تلك البنوك

من جانبه لفت مدير عام بنك الخليج عبد الخالق السماني إن القرار يواجه تحديات كبيرة جدا في التنفيذ وقال يجب أن يكون هناك نظرة من التأني والتفاكر لكي لا يحدث نوع من التغيير بالنسبة لنحو 37 بنك يعملون بالنظام الإسلامي.

وسبق أن طالب خبراء في المؤتمر الاقتصادي القومي الأول الذي عقد في الخرطوم في سبتمبر من العام الماضي، بإدخال النظام التقليدي في التعاملات المصرفية، وعدم التوجس من ردات الفعل التي تثيرها جماعات إسلامية حول التعاملات الربوية، وذلك حتى يحصل السودان على قروض تنعش اقتصاده.

ونوه السماني إلى أن القرار في حد ذاته يتطلب تغيير استراتيجي لرؤية هذه البنوك وأضاف فإن المصارف الجديدة لن يكون لديها تأثر كبير خاصة وان تنفيذها سيكون من البداية اما تقليدي أو إسلامي .

وأضاف أن خيارات المصارف فى إتباع النظام المصرفي الإسلامي لعدد 37 بنك بذلك لن تكون هناك مشكلة وذلك بالحفاظ علي الوضع الحالي للمصارف دون تغيير في أنظمتها المحاسبية والحفاظ علي نظم الحاسب الآلي او التعديل لأي نظام آخر إضافة الي الهيكل الإداري و الموظفين الذين لديهم الرغبة الذاتية في الانتماء للنظام المصرفي الإسلامي.

وأكد أن من أهم التحديات للعمل بالنظام المصرفي الإسلامي في ظل وجود النظام التقليدي الودائع خاصة وأنها الأساس لقيام اي مصرف وحال ظهر نظام تقليدي فجأة نتوقع أن تكون هناك مشكلة في احتساب تلك الودائع .

وأردف سنواجه بانتقادات عنيفة بأن النظام المصرفي الإسلامي منتجاته محدودة وبذلك يمكن التساؤل الي اي مدى ان النظام المصرفي الإسلامي لدية المقدرة علي استنباط منتجات جديدة تنافس المنتجات التقليدية.

وشدد علي أهمية وضع صيغة من البنك المركزي تسمح باستلاف مابين سوق البنوك اي بأن تستلف من البنوك التقليدية بمنتج ليس به نوع من المشاكل الشرعية.

وظل بنك السودان منذ إنشائه عام 1960 وحتى عام 1984 (وهو العام الذي طبقت فيه القوانين الإسلامية ) يستخدم أدوات السياسة النقدية المباشرة وغير المباشرة التي تمكنه من الرقابة على الائتمان.

و كان يتحكم في الكتلة النقدية عن طريق معدلات أسعار الفائدة وتغيير نسب الاحتياطي النقدي، والتوجيه المباشر عن طريق وضع حدود قصوى للتمويل ( سقوف ائتمانية ) وغيرها من الوسائل الرقابية. كما أن البنك يقوم بدوره الرقابي والإداري على الجهاز المصرفي وفقاً لقانونه والذي أجريت عليه عدة تعديلات لتواكب السياسة الاقتصادية والمالية للدولة.

وقام بنك السودان بعد أسلمة الجهاز المصرفي بدوره في تعميق إسلام الجهاز المصرفي، حيث تم إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية بالبنك في عام 1992 وذلك لضمان تنقية العمليات المصرفية من شبهة الربا.

كما أن البنك استمر في أداء دوره كبنك للحكومة المركزية وحكومات الولايات والهيئات والأجهزة الحكومية وشبه الحكومية وذلك بالمساهمة في رؤوس أموالها وحفظ إدارة حساباتها المحلية والأجنبية هذا فضلاً على انه يؤدى دوره كمقرض للحكومة ومقرض أخير للبنوك.

كما ظل بنك السودان يؤدى دوره في تعميق إسلام الجهاز المصرفي وفى وضع سياسة نقدية تواكب الموجهات العامة للدولة وبرامج الإستراتيجية القومية الشاملة.

وبعد توقيع اتفاقية السلام الشامل في 2005 تم وضع سياسات بنك السودان المركزي في إطار السياسات الاقتصادية الكلية وبالتنسيق والتشاور مع وزارة المالية والجهات المعنية ومراعيةً للمبادئ الأساسية لاتفاقية السلام الشامل التي وردت في البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة فيما يخص السياسة النقدية والمصرفية والعملة والإقراض. والتي نصت على تطبيق النظام المصرفي المزدوج ( إسلامي في الشمال وتقليدي في الجنوب).


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

نَقْشٌ على ظهر الموقف 2021-11-29 11:04:40 بقلم : محمد عتيق محمد عتيق مصاعب عديدة تواجه مسار الثورة في السودان ، من صُنعٍ محلِّي أوخارجي ،سوداني وغير سوداني من الإقليم ومن العالم .. (1) قدَّمَ السودان أرتالاً من المناضلين - نساءً ورجالاً - إلى سوح الكفاح الوطني ، (...)

السودان: إعادة هيكلة المؤسسة السياسية !! 2021-11-26 17:45:36 بقلم : العبيد أحمد مروح العبيد مروح ألقت الأحداث التي شهدها السودان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، وما تلاها من وقائع تتصل بما أسماه قائد الجيش "تصحيح مسار الثورة" بحجر كبير في بركة المنظومة السياسية، خاصة بعد (...)

عودَّة رئيس الوزراء: هل تُحقِّق التوافُق السياسي الوطني؟ 2021-11-26 07:29:47 الواثق كمير kameir@yahoo.com كنت قد وجهت رسالةً مفتوحةً (إلى رئيس الوزراء: كلمة المرور للعبور!)، في أغسطس 2019، قبل تكوين حكومته الأولى، مفادها أنَّ كلمة السر لضمان نجاحه في قيادة الفترة الانتقالية مرهون بأمرين (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

تصريح حول الجهود الجارية لترشيح الأستاذ أحمد حسين ادم لمنصب مفوض مفوضية السلام 2021-03-28 05:02:54 التاريخ : 13/ شعبان/1442 هـ الموافق :27 /03/2021 متجمع منظمات المجتمع المدني بالداخل و الخارج تصريح صحفي بناءً علي انتظام منظمات المجتمع المدني في مبادرة ترشيح الأستاذ أحمد حسين لمفوضية السلام وتداعي عدد كبير من (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.